سُلطة
- waedkada
- Nov 27, 2022
- 1 min read

بعد إلحاح صديقتي لمشاهدة مسلسل جديد عُرض في رمضان، وبعد مماطلة وتهرب وتأجيل مستمر، استسلمت وقررت أن أشاهدَه قبل أن أحكم.
شاهدت الحلقة الأولى، وترقبت الثانية، وتمعنت جيداً في الثالثة، وانتظرت الرابعة على أحر من جمر.
هكذا حلقة تلوى الأخرى حتى سكن الخوف قلبي، واحتضن القلق صدري بمواجهة حقيقة لطالما تهربتُ منها، فتمنيت لو أنني لم أشاهده قط.
مسلسل تملؤه المآسي، صرخات الألم، وصفعات الواقع من كل الجوانب، لوهلة نويت ألا أكمل مشاهدته بل وأن أوهم نفسي بأن ما جاء فيه خيال بحت لايمت للواقع بأي صلة، لكن لم تدم طويلاً هذه الفكرة، التي بمحاولات سخيفة مني حاولت نكرانها ونعيها، لم تدم طويلاً، فهذا وببالغ الحزن والأسى واقع بلدي الذي أمسى جريحاً، ينزفُ فساداً، يعتصرُ حقداً ويُخرِج ضغينةً.
ففي بلادي فقط
الأحلام تُسرق
الآمال تُحطم
الأهداف تُسلب
الخطط تُهدَم
والخطوات تُركل
في بلادي فقط
البنات بيعت أجسادهن
الأمهات تألمت جوارحهن
الأطفال تشردت قلوبهم
والرجال تَرملت ضمائرهم
في بلادي فقط
الإنسانية أصبحت في خبر كان، والحاضر كل الحاضر للوحوش.
Comments