top of page

الذكاء الاصطناعي يعيد صياغة حقوق النشر: كيف نحمي الإبداع؟

  • waedkada
  • Dec 18, 2023
  • 3 min read

تثير احتمالات انتهاك حقوق الملكية الفكرية في عصر الذكاء الاصطناعي قلقًا متزايدًا لدى الخبراء والمختصين في مختلف المجالات. فبمقدور الذكاء الاصطناعي خلق منتجات وخدمات جديدة بسرعة وكفاءة عالية. ولكن، قد يتعارض ذلك مع حقوق الملكية الفكرية خاصةً في مجال التأليف والنشر؛ نظراً لإمكانيته على إنشاء نصوص واقعية وإبداعية، وإنشاء نماذج أعمال جديدة للنشر. فكيف يمكن حماية الأعمال الفكرية هذه؟ ومن مؤلفها؟



ree

صورة تعبيرية عن الذكاء الاصطناعي (google)


حقوق الملكية الفكرية

يوضح المحاضر والمختص بالذكاء الاصطناعي، أحمد زهير رجوب، ل MBRSC post " الذكاء الاصطناعي يفرض وجوده وقواعده ويتوجب علينا أن نتأقلم ونغيّر قوانينا بما يتماشى معه".


ويضيف رجوب "من الصعب تحديد من هو المؤلف الحقيقي للعمل الفكري الذي تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي". مؤكداً على وجود مخاوف كبيرة بسبب إساءة استخدام هذه التكنولوجيا لإنتاج "أعمال مسروقة أو مضللة" ونسبها للفكر البشري.


وتُعد الملكية الفكرية نظامًا قانونيًا يحمي الإبداعات الفكرية، مثل الأعمال الفنية والأدبية والموسيقية والاختراعات والعلامات التجارية. وتُمنح هذه الحماية للمؤلفين والمخترعين والشركات لتحفيز الابتكار والإبداع.


وفي السياق عينه، يؤكد رجوب المحاضر في المعهد الهندي للتكنولوجيا كانبور، أهمية وجود قانون حقوق الملكية لما يتم إنتاجه بهذه التقنيات التكنولوجية الحديثة وذلك لسببين رئيسين: الأول هو أن تحتفظ الآلة بحقها بما تم إنتاجه، والثاني هو أن لا يتم استغلال ما يتم إنتاجه من الآلة وتقديمه تحت أسماء أشخاص يدّعون حق ملكيتهم لهذه الأعمال.


في المقابل، صرح مكتب حقوق الطبع والنشر في الولايات المتحدة، في مايو الماضي، أن نتاجات الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن تخضع لحقوق الطبع والنشر فهي غير محمية إلا في ظل شروط معينة كما ذكر موقع سكاي نيوز عربية. 


ومن هذه الشروط وضح الموقع نفسه أن المادة التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي يمكن حمايتها في حال أظهر الناشر أنه هو من اختارها ورتبها وبذل عليها مجهوداً أو في حال تأكيده بأن دور الذكاء الاصطناعي لم يكن إلا دوراً مساعداً له فقط.


وحقوق الطبع والنشر هي حق قانوني يمنح المؤلف أو منشئ العمل الفكري الحق الحصري في إنتاج وتوزيع ونسخ وأداء وعرض العمل، كما تمنح المؤلف الحق في جني الأرباح من عمله، وتحمي حقوقه المعنوية في العمل وفقاً للدستور الإماراتي. 


نتاج الذكاء الاصطناعي


وحول حق ملكية المحتوى الذي ينتجه الذكاء الاصطناعي وضح استشاري تشريعات الملكية الفكرية والتحول الرقمي، محمد حجازي، "كثرة الصعوبات التي تقف عائقاً أمام إمكانية إثبات المالك الحقيقي لمثل ذلك المحتوى والطريقة التي يمكن بواسطتها التعامل مع المنتجات التي تخرج من تطبيقات الذكاء الاصطناعي، لا سيما أن تلك التقنيات معتمدة على حجم هائل من البيانات ومعلومات من مصادر مختلفة تدخل في عمليات معالجة وتحليل داخل أنظمة الذكاء الاصطناعي، والتي تنتهي بإنتاج محتوى غير محمي".


وفي إطار إمكانية الإستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي من دون تعريض المؤلفات والنتاجات الإبداعية للانتهاك أو السرقة بيّن حجازي، "أن الأمر في الوقت الراهن يعتمد على أخلاقية ومسؤولة المستخدمين فقط حتى إيجاد حلول أخرى أو سن قوانين جديدة".


آراء المؤلفين

وحول آراء المؤلفين، بينت الكاتبة السعودية، أميرة حبيب "إن مهنتها أصبحت مهددة" في ظل تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، وحماية الملكية الفكرية من تلك التدخلات "مسألة معقدة للغاية على رغم وجود اهتمام عالمي كبير لإصدار تشريعات يمكنها وضع حد لمسألة التعدي على الملكية الفكرية".


والفنان الذكي هو من يسعى إلى استخدام الآلة وفقاً لمصالحه والاستفادة منها بقدر الإمكان، مع ضرورة أن لا تقتصر الرؤية على مسألة حماية حقوق الملكية الفكرية،  على حد تعبير حبيب،  وبررت "لأن تقنيات الذكاء الاصطناعي قادرة على إنتاج مواد أكثر جودة من التي يقدمها البشر، ونحن لن نقدر على منافسة الآلة إذا دخلنا في صدام معها".


الملكية الفكرية في الغرب


وتنشط الهواجس المتعلقة بحماية الملكية الفكرية  في الغرب أكثر من العالم العربي، ورفعت شركة "غيتي" التي توفر الصور الفوتوغرافية دعوى قضائية ضد "ستايبل ديفيوجن" للذكاء الاصطناعي، متهمة إياها بإساءة استخدام أكثر من 12 مليون صورة من إنتاجها من دون الحصول على ترخيص، إضافة إلى تدريب أنظمتها على توليد صور أكثر دقة، وفقاً لإندبندنت عربية.


وفي يناير (كانون الثاني) الماضي رفعت مجموعة من الفنانين بالولايات المتحدة الأميركية دعوى جماعية ضد "ميدجورني" و "ستايبل ديفيوجن" و"ديفاينت آرت" لحماية حقوقهم أمام تلك البرامج التي تستخدم مليارات الصور من الإنترنت، بحسب ما أشارت إندبندنت عربية.


Comments


bottom of page