top of page

رمضان كل أيام السنة: وسيلة للترقية

  • waedkada
  • Mar 6, 2024
  • 2 min read

تتكاثر المساعدات الإنسانية، والأعمال الخيرة وتكون التقوى بأعلى مستوياتها في رمضان؛ الشهر الذي يعتبر قاعدة ركائز الإسلام الخمس. لكن هل يمكن تحويل كل أِشهر السنة لرمضان تتأصل فيه بعض الخصال الإيجابية التي تمارس في رمضان؟ والتي تعود بالمنفعة على المجتمع بمجمله؟

من المفترض أن شهر رمضان يتسم بأجواء روحانية فريدة، بحيث يتجمع المسلمون للاحتفال بفترة الصوم والعبادة والتقرب من الله علناً. ومع بداية الشهر تبدأ المساعدات الإنسانية والإغاثية من المسلمين بالانهمار على كل من هم بحاجة؛ تلبيةً لركن الزكاة.

شهر التبذير

ومثلما تُساهم الزكاة في مساعدة الفقراء والمحتاجين، يُعدّ الإفطار الجماعي من أهمّ مظاهر التّواد الاجتماعي في رمضان، حيث يجتمع الناس على مائدة واحدة لتناول الطعام، بغض النظر عن أن نصف هذا الطعام يرمى بالقمامة، نتيجة التبذير الذي يسيطر على الصائمين؛ إذ يتعامل الأغلبية مع شهر رمضان أنه شهر الطعام والشراب، فيقبلون على شراء شتى الأنواع من الطعام والشراب بكميات تفوق حاجتهم بأضعاف.

ree

صورة تعبيرية عن موائد الإفطار في رمضان (جوجل)

وبعيداً عن الإسراف المفرط فيه والشعارات التي تُهمش طيلة العام وترفع فقط في رمضان، يبقى لجوهر رمضان إن طُبق كما

يجب  رونق مختلف في مضمونه، إذ إنه استراحة وإراحة للقوى الشريرة في داخلنا التي تظل تعمل طوال أشهر السنة.


رمضان: نسمةٌ عابرةٌ أم نسيمٌ دائمٌ؟

ورمضان في الإسلام يُعتبر شهرًا مخصصًا لتشكيل شخصية الإنسان وتنمية قيم التضحية والصبر، وتوسيع مفهوم التعاطف مع آلام الآخرين والتضامن معهم، وتقديم المساعدات بشتى أنواعها لتعزيز مفهوم الحياة الكريمة. فما بالك لو طبقت هذه المفاهيم طوال أشهر السنة؟ لكان إما نَعِّمَ جل الناس بتلك الحياة الكريمة والتي تسمو بمبادئها في المجتمع أو كان قد خسر رمضان قدسيته وحالته الخاصة التي يشكلها، إذ أنه قد يصيب الناس الملل من الأعمال الخيرية، فتنفجر طاقة الشر المكبوتة بداخلهم.


العطاء مقابل الأخذ

 واتباع مبادئ كهذه كنهج حياة، تتطلب تغير ثقافة بأكملها قائمة على مبدأ العطاء من أجل الأخذ (مقابل)، أي أنّ غالبية الناس تصوم رمضان لاعتقادها أنّ الذنوب كلَّها تُغتفر خلاله، فيروى عن النبيّ محمد، قوله: "من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه".


وهذا لا يعني الاستسلام وعدم المحاولة بل العكس تماماً فالاصرار على السمو بأفعال تعود بالنفع على الفرد والمجتمع خارج إطار مدة زمنية محددة، يحقق تناغماً عميقاً بين الروحانية والأعمال الخيرية، وهنا يبقى السؤال هل يمكن تغير ثقافة مجتمع بأكمله وإدراج أخرى؟

Comments


bottom of page