top of page

يسرى مارديني: سبّاحة، لاجئة واليوم بطلة وملهمة

  • waedkada
  • Nov 27, 2022
  • 2 min read

فرّت السبّاحة السورية يسرى مارديني من نيران الحرب في سوريا بعد تهجيرها وعائلتها من منزلها في دمشق منذ قرابة سبع سنوات، لتقرر خوض غمار المحيطات والهروب مع شقيقتها إلى اليونان على أمل بغدٍ أفضل.


فتحظى بعد ذلك يسرى بشهرة واسعة وتصبح ملهمة للكثيرين، مما دفع شركة نيتفليكس لإنتاج فيلم وثائقي يروي قصتها ورحلة هروبها ونجاتها.


وبدأت قصة مارديني وهي تحاول الهروب بحراً إلى اليونان ليتعطل القارب الذي يحمل 30 شخصاً في منتصف الطريق، ولم يكن يجيد السباحة على متن القارب أحد سوى يسرى وشقيقتها سارة، وإمرأة ثالثة مما دفعهن للقيام بعمل اعتبره الكثيرون بطولي، وهو أن سبحن دافعات القارب لثلاث ساعات متواصلة وإيصاله إلى الشاطئ بأمان متشبثات بالحياة.


وأعربت مارديني لصحيفة كلية محمد بن راشد للإعلام: "إيماننا بأنفسنا، تمسكنا بالحياة وإصرارنا هو ما دفعنا للقيام بهذا العمل".


وبعد وصولها إلى شاطئ اليونان قدمت لجوء إنساني إلى ألمانيا وبعد ثلاثة أشهر فتحت ألمانيا أبوابها ليسرى وشقيقتها، لتبدأ هناك سلسة الإنجازات، حيث أصبحت تشارك سنوياً في الألعاب الأولمبية الدولية.


وعيّنت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يسرى سفيرةً للنوايا الحسنة لتكون أصغر سفيرة للنوايا الحسنة للمفوضية العليا، ومثلت يسرى المفوضية في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس في كانون الثاني/ يناير عام 2017. وفي كلمتها أمام منتدى دافوس، دافعت يسرى عن حقوق اللاجئين.


ولم يكن نجاح يسرى وليد اللحظة، إذ ولدت في دمشق عام 1998، وكان والدها يدربها على السباحة منذ صغرها. حققت العديد من الإنجازات في رياضة السباحة على مستوى سوريا، وكانت الأمور تسير جيدًا قبل اشتعال الحرب في سوريا وتأججها.


لكن عندما وصل اليأس إلى ذروته وأصبحت الأحوال لا تُحتمل اضطرت مثلها مثل الآلاف من السوريين للهروب مع أختها سارة الأكبر منها سنًا في رحلةٍ بحرية خطرة لا تدري أتنجو منها إلى برّ الأمان أم يكون مصيرها الغرق.


وتُعتبر يسرى اليوم مصدر إلهام للكثيرين، علماً أن أكثر من 100 ألف مواطن سوري حاول اللجوء الغير شرعي كما فعلت يسرى ولكن لم ينجو منهم سوى القليل.


وفي هذا الإطار تقول يسرى: "لقد كرهت فكرة أنني لاجئة في بعض الأحيان، الضغوطات كانت هائلة، الكثير من الناس يعتبرونني مصدر إلهام ولا أريد أن أخيب أمالهم".

Comments


bottom of page